تعرض المدونة مقالات رأي ومقالات رياضية

تصنيف: رياضة

مصر وبتسوانا ... فلاشات

مصر وبتسوانا ... فلاشات

 

محمد كمالبقلم: محمد كمال - الجمعة 10 أكتوبر 2014 

مصر تستعيد بريقها المفقود بفوزها خارج أرضها على بتسوانا بهدفي المحمدين النني (د.56) وصلاح (د.62) في الجولة الثالثة من تصفيات المجموعة السابعة المؤهلة لبطولة أفريقيا 2015، لتحصد أول ثلاث نقاط بعد هزيمتين مريرتين أمام السنغال وتونس. المزيد...

 

كرة القدم وبناء الأخلاق ....... التعاون


محمد كمال


بقلم: محمد كمال - الأربعاء 27 أغسطس 2014

أتذكر المدرب وهو يخاطب مهاجمي الفريق قائلا: "لا تضيعوا مجهود زملاءكم بالفريق، فهم يتعاونون فيما بينهم من أجل وصول الكرة لكم، فاهتموا بالكرة وأحرزوا الأهداف، فلولا تعاونهم معكم لما وصلت الكرة إليكم". إن جميع لاعبي الفريق داخل الملعب يجمعهم هدف واحد وهو الفوز، ولتحقيق هذا الهدف عليهم أن يتعاونوا فيما بينهم، ولولا ذلك فإنهم حتما سيفشلون.

معنى التعاون

المفهوم العام للتعاون هو العمل سوية بغية تحقيق غاية مشتركة، فهو من العمليات الاجتماعية الهامة اللازمة لتقوية العلاقات بين أفراد المجتمع مما يضمن استقراره وتماسكه، ، فأي تجمع بشري سواءً كان رياضيا أم اجتماعيا لكي يكون قويا يجب أن يتحقق فيه التعاون بين أفراده، فكل فرد يعرف دوره ويؤديه على أكمل وجه، ولذلك يقول الأمريكي "أيزنهاور (يمكن للقوة فقط أن تتعاون، أما الضعف فلا يسعه إلا أن يتوسل)، والتعاون وسيلة هامة للتحرر من القيود المعوقة للتقدم والتطور، فيقول الفيلسوف الإنجليزي "بيرتراند روسيل": (الأمر الوحيد الذي سيحرر البشرية هو التعاون).

وكرة القدم التي تعد من أكثر الرياضات شعبية في العالم لا تنجح إلا بالتعاون المشترك؛ فوراء كل ركلة هناك مستلم لها سواء كان لاعبا أو حارسا للمرمى أو حتى عارضة المرمى؛ حيث إنها تحدث تفاعل وتعاون في المباراة عندما تصد كرة الخصم، فنحن نقول إنها حظ ولكنها في حقيقة الأمر تتفاعل وتتعاون مع الفريق. ولكي نوضح أكثر نقول إن الهجمة التي يشنها الفريق على الفريق المنافس والتي تثمر عن إحراز الأهداف ما هي إلأ ثمرة انتقال الكرة من لاعب لآخر، وهذا الهدف هو ثمرة مجهود جميع لاعبي الفريق وفي مقدمتهم حارس المرمى، فلولا هذا التعاون فيما بينهم لَمَا تم إحراز الأهداف، فالكل يدرك مسئولياته ومهامه جيدا، فاللاعب حينما يدرك هذه الحقيقة فإنه يتولد لديه الشعور بأهمية التعاون مع زملائه مما ينعكس بدوره على سلوكياته خارج الملعب، مما يمكننا من إمداد المجتمع بمنتج بشري قادر على العطاء والمشاركة في تنميته.

والتنافس عكس التعاون؛ لأن التنافس يأتي بدافع المنفعة الشخصية وهو يفيد اللاعب فقط عندما يتنافس مع لاعب زميل في نفس المركز من أجل الظفر باقتناع المدرب ليجد مكانا له في التشكيلة الأساسية للفريق، بينما التعاون يأتي بدافع المنفعة العامة المشتركة ويفيد اللاعب داخل الملعب من حيث تحقيق الهدف من وجوده بالمباراة وهو الفوز على الفريق المنافس.

وعن الأمثلة التي يمكن أن نسوقها في هذا الموضوع سأذكر موقفين للاعِبَيّ نادي تشيلسي الإنجليزي، أولهما "جون تيري" حينما تحدث عن مدربه "جوزيه مورينيو" بعد عودته لتدريب الفريق قادما من "ريال مدريد الأسباني"، حيث قال: (نحن في حالة جيدة وقريبون من بعضنا البعض، أعتقد أن جوزيه السبب في هذا) وقال أيضا: (نحن كلنا متحدين ضد الفرق الأخرى). والموقف الآخر عن اللاعب "فرانك لامبارد" في حديثه عن مباراة العودة ضد فريق "باريس سان جيرمان" بدوري أبطال أوروبا 2014 قائلا: (بهذا الفريق، وبهؤلاء اللاعبين، يمكننا بالتأكيد الفوز بالمباراة).

أهمية التعاون بالنسبة للاعب:

1- يشعره بالراحة النفسية؛ حيث يشعر اللاعب بالتقدير الذاتي، وينمي التعاون عنده حب الآخرين ويعزز لديه علاقة الأخذ والعطاء.

2- ينمي التعاون لدى اللاعب الشعور بالمسئولية وإعلاء مصلحة الفريق على مصلحته الشخصية.

3- يقضي التعاون على شعور اللاعب بالأنانية وينمي عنده قيم التضحية والعطاء.

4- ينمي عند اللاعب الثقة بالنفس والثقة في الآخرين.

5- يولد التعاون لدى اللاعب أهيمة التكامل بين عناصر الفريق الواحد مما ينعكس ذلك على سلوكه داخل المجتمع خارج الملعب.

6- التعاون يقضي على التمييز العنصري داخل الملعب وخارجه.

7- التعاون يزيد من الترابط والحب بين اللاعب وزملائه بالفريق.

 

إن ملاعبنا الخضراء تتفاعل على وقع خُطَى لاعبيها المندرجين تحت أسماء مختلفة ولكن بصيغة فريق واحد متعاون متماسك، ومن خلال تعاون اللاعبين سوف يصبح كل منهم لاعبا متميزا وداعما قويا لفريقه وقدوه لغيره مما ينعكس ذلك على قوة الفريق، ويمتد هذا التأثير إلى المتابعين له وبالتالي فإن ذلك يعد من الثمرات التي يجنيها المجتمع من وراء كرة القدم التي يُنفَق عليها مئات الملايين من الدولارات.

كرة القدم وبناء الأخلاق .... التسامح


محمد كمال


بقلم: محمد كمال، الأحد 13 يوليو 2014

استوقفني خبر قرأته على موقع روسي يقول "متعصبوا كرة القدم الروس من التخريب إلى التسامح"، ويتحدث الخبر عن توقيع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" على قانون يسمى "قانون المشجعين" والذي يقضي بمعاقبة المشجعين المتعصبين، وبينما أتابع تفاصيل الخبر، تبادرت الأسئلة التالية إلى ذهني: هل فرض القوانين وإجبار المشجعين على الالتزام بسلوك التسامح يحل مشكلة التعصب؟ ماذا لو كان لاعبو الفريقين هم الذين يدعون للتسامح، وذلك من خلال ممارسة ذلك عمليا فيما بينهم داخل الملعب؟ ماذا لو تم تخصيص مساحة إعلانية قبل المباراة لنجوم الفريقين تحث على التسامح ونبذ التعصب؟

مما لا شك فيه أن اللاعبين المتميزين داخل الملعب هم قدوة لمن خارجه في سلوكياتهم المختلفة، وبالتالي فإن خُلُق التسامح إذا ما تم غرسه وتنميته في سلوكيات اللاعبين داخل الملعب فإنه سينعكس إيجابا على تصرفات المشجعين بالمدرجات، بل سيتعدى ذلك حدود كرة القدم وينعكس على قطاع كبير من المجتمع.

معنى التسامح:

والتسامح هو احترام ثقافة وعقيدة وقيم الآخرين أيا كان عرقهم أو جنسهم أو لغتهم، وعدم ممارسة أي شكل من أشكال الاعتداء اللفظي أو البدني لهذه الأسباب. ففي الملعب الكل يتكلم لغة واحدة وهي كرة القدم، الكل له نفس الهدف وهو الفوز، القانون يطبق على الجميع على اختلاف أجناسهم ولغتهم وألوانهم، داخل الملعب لا يوجد حديث عن الأصول العرقية ولكن الحديث الأوحد هو العطاء والأداء. ويقول "فولتير" 1694-1778 (كلنا ضفعاء وميالون للخطأ، لذا دعونا نتسامح مع جنون بعضنا البعض، بشكل متبادل). والتسامح هنا يعني أننا نصفح عما بدر من الآخر من خطأ تجاهنا، ومن هنا ينبغي أن ندرك أن الاختلاف موجود بين البشر وعلينا أن نتعايش مع هذا الاختلاف ونقلل من التوتر الناتج عنه، وهذا لن يحدث إلا من خلال ممارسة خُلُق التسامح، فلا يصح للاعب الذي تم عرقلته من لاعب منافس أن يقوم بالرد بالضرب انتقاما لنفسه، بل عليه أن يدرك أن هذه العرقلة ربما جاءت عن طريق خطأ غير مقصود، حتى وإن كان الخطأ مقصود، فإنه إذا ما تحلى بخلق التسامح تجده يترفّع عن رد الإساءة بالمثل، بل يكتفي بابتسامة عريضة يمكن أن يكون لها وقعا سحريا على اللاعب المنافس وكذلك على الجماهير بالمدرجات.

ومن مظاهر التسامح العفو عند المقدرة، وعدم رد الإساءة بالإساءة، وكذلك التخلي عن الرغبة في الإساءة للآخرين بدافع الانتقام، كما يقوم الشخص المتسامح بدعم الممارسات والأفعال التي تحظر التمييز العرقي والديني، والاحترام والقبول والتقدير للآخر بغض النظر عن لونه أو عقيدته أو ثقافته، كما تجد الشخص يبعد عن الغضب، ويقبل النقد بصدر رحب؛ ذلك لأن التسامح يقضي بالاعتراف بحق الآخر في الاختلاف في الآراء والأفكار.

مواقف في التسامح في كرة القدم:

1-    تسامح لاعب مع لاعب:

هاجم لاعِبَيّ منتخب مصر "أحمد حسام ميدو، وإبراهيم سعيد" زميلهما اللاعب "محمد أبوتريكة" بعبارات مسيئة له على مواقع التواصل الاجتماعي، وحينما سُئِل "أبو تريكة" عن موقفه من هذه الإساءات، رد قائلا: (هم زملائي بالمنتخب، تعايشت معهم وأكنّ لهم كل الاحترام، وكل شخص له وجهة نظر يجب أن تحترم ويجب عليّ أن أتقبل الآخر).

2-    تسامح لاعب مع مدرب:

تغاضى حكم مباراة بلد الوليد وبرشلونة بالدوري الإسباني عن إعطاء ضربتي جزاء للاعب برشلونة "نيمار" بداعي أنها غير مستحقة، وفي هذه المباراة فاز برشلونة بأربعة أهداف لهدف، وبعد انتهاء المباراة انتقد "خوان مارتينيز" مدرب بلد الوليد "نيمار" قائلا: (إن البرازيلي لاعب رائع، لكنه يعاني من عيب وحيد لن أتحدث عنه)، فرد نيمار عليه قائلا: (لا أعلم ما كان يقصده بذلك، لكني أمل أن يكون أمرا جيدا، وإن كان كذلك فسأستمع جيدا إلى ما يريد قوله).

3-    تسامح لاعب مع الجمهور:

تعرض لاعب النادي الأهلي المصري "السيد حمدي" لانتقادات لاذعة من جمهور النادي الأهلي على مواقع التواصل الاجتماعي نظرا لهبوط مستواه في فترة من الفترات، فكان رده على هذه الانتقادات هو: (أنا إنسان متسامح وسريع النسيان، وأنا أقدر جماهير الأهلي بشدة لأنها ساندتني كثيرا، فجماهير النادي فوق رأسي).

نلاحظ في جميع الردود السابقة من هؤلاء اللاعبين تجاه منتقديهم ليست ردود عن ضعف منهم بل على العكس فإن موقع كل منهم يسمح له بالرد وبقوة، إلا أن سمو النفس ورقيها منعها من الرد بالمثل، كذلك أدت هذه الردود المتسامحة إلى إخماد نار الفتنة وقطعت الطريق على كل الذين يريدون إشعالها واستغلال التراشق اللفظي في تأجيج الصراع بين الأطراف، كما أنها زادت من احترام الجميع لهم بما فيهم المنتقدين أنفسهم، وأدت إلى زيادة شعبيتهم بين الجماهير.

أهمية التسامح بالنسبة للاعب كرة القدم:

1-  التسامح يحمي اللاعب من الأنانية ويمنعه من التعصب ويضبط انفعالاته مما يحقق له التوازن النفسي المطلوب داخل الملعب مما ينعكس بالإيجاب على أدائه.

2-    التسامح يحمي اللاعب من النرجسية المفرطة ويقلل من أسباب الحقد والكراهية للآخرين.

3-  التسامح يقضي على الفتن والانقسام بين اللاعبين ويقطع الطريق على أولئك الذين يثيرون المشاكل بين زملائهم من خلال القيل والقال.

4-    التسامح يحقق مبدأ سلامة الصدر بين جميع اللاعبين وينشر روح المحبة والود والوحدة بينهم.

5-  التسامح يسمو بالنفس ويجعلها أكبر من أن تفكر في الأمور التافهة والانتصار الأعمى للنفس والبعد عن سفاسف الأمور، كما يساعد اللاعب على التركيز على أهدافه الكبيرة.

6-  التسامح يكسب اللاعب مهارة التعامل مع منتقديه دون أن يتعصب أو ينفعل، وبالتالي يكسب مزيدا من مؤيديه وتزداد شعبيته في الوسط الرياضي وخارجه.

إن ممارسة خُلُق التسامح تؤدي إلى تحقيق التماسك بين الأفراد في أي تجمع سواء كان تجمعا رياضيا أو غيره من التجمعات، مما يساهم بدوره في تحقيق التعايش بين أفراد المجتمع والبعد عن العنف ونبذ التعصب الأعمى الذي يؤدي إلى تمزيق وحدة النسيج المجتمعي.

 

من هنا يمكننا أن نقول أنه يمكن استثمار كرة القدم في بناء خُلُق التسامح والذي من شأنه أن يحقق المادة الرابعة من إعلان المبادئ بشأن التسامح والذي صدر عن الدورة (28) للمؤتمر العام لمنظمة اليونيسكو في 1995 والتي تهدف إلى تنشئة مواطنين يقظين مسئولين ومنفتحين على ثقافات الآخرين، يقدرون الحرية حق قدرها ويحترمون كرامة الإنسان والفروق بين البشر. 


كرة القدم وبناء الأخلاق ... الصدق


كرة القدم وبناء الأخلاق .... الصدق

محمد كمال

بقلم محمد كمال

 الخميس 10 يوليو 2014

سنتحدث عن أول قيمة هامة يمكن لكرة القدم أن تساهم في بنائها وهي "قيمة الصدق"، وسوف نتعرف على معنى الصدق وبعض أنواعه، ومظاهره، وفضائله، وأخيرا نلقي الضوء على نموذجين أحدهما مذموم والآخر محمود من لاعبي كرة القدم.

ويقصد بالصدق قول الحق ومطابقة الكلام للواقع؛ أي أن اللاعب لا ينكر واقعة حدثت معه بالفعل، مثل لمسه للكرة بيده، أو خروج الكرة خارج خط التماس، وغيرها من الحالات التي تحدث داخل المستطيل الأخضر.

والصدق له أنواع كثيرة، أهمها الصدق مع النفس، ويقصد به ألا يخدع اللاعب نفسه، وأن يعترف بعيوبه وأخطائه ويحاول تصحيحها. وهناك نوعا آخر من الصدق وهو الصدق مع الناس؛ أي أن اللاعب لا يكذب في حديثه، ولا ينكر شيئا وقع بالفعل بدعوى النجاة من العقاب، فعلى سبيل المثال قد تجد لاعب يبرر للحكم أنه لم يقصد عرقلة لاعب الفريق المنافس ويجادله بشدة وذلك من أجل التأثير على الحكم والعدول عن قراره، وبالطبع فإن هذا سلوكا خاطئا.

والصدق له فضائل عدة، منها أنه ينمي ثقة اللاعب بنفسه، ومعرفته لقدراته وإمكاناته، ويساعده على التخلص من عيوبه، ويتعلم الصراحة والوضوح مع نفسه ومع الآخرين، كما أن صدق اللاعب يزيد من احترام الآخرين له، ويزيد من ثقتهم به.

ومن مظاهر الصدق لدى اللاعب، أن لا يتحدث بغير ما هو واقع بالفعل ولا ينكر حادث ما، ولا يخدع ولا يزوِّر، فهو لا يسلك سلوك اللاعب الذي يتظاهر بالوقوع ويضلل الحكم من أجل الحصول على ضربة جزاء، إلا أن قوانين كرة القدم تردع من يتظاهر بهذا الفعل المشين بالإنذار والمخالفة، كما أن اللاعب الصادق لا يخلف موعدا، ويتميز بالوضوح والصراحة؛ أي أنه لا يظهر خلاف ما يبطنه، ويبدي رأيه بصراحة إذا ما طلب منه ذلك، ويملك شجاعة الاعتذار عما بدر منه من أخطاء تجاه الآخرين.

موقف مذموم:

في نوفمبر عام 2009 كانت هناك مباراة مصيرية جمعت بين منتخب فرنسا ومنتخب أيرلندا والتي تحسم أيا من المنتخبين سيتأهل لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، مرر المهاجم الفرنسي "تيري هنري" الكرة بيده لزميله "وليم غالاس" في الدقيقة 103 من عمر اللقاء والذي سجل هدف التعادل الذي حسم صعود فرنسا لكأس العالم، وعندما سُئِل "هنري" عن الواقعة بعد المباراة، قال: "سوف أكون صادقا، لقد كانت لمسة يد، ولكني لست الحكم، لقد لعبت الكرة وسمح الحكم باستمرار اللعب"، نجد هنا أن "هنري" لم يكن صادقا داخل الملعب، وحاول أن يحسن من صورته خارجه، وهذا بالطبع سلوك غير أخلاقي.

موقف مشرف:

في بطولة الدوري الإنجليزي موسم 1996/1997 أقيمت مباراة بين ليفربول والأرسنال، واحتسب الحكم ضربة جزاء لصالح "روبي فاولر" مهاجم ليفربول بداعي عرقلة الحارس "ديفيد سيمان" له، إلا أن المهاجم أخبر الحكم بأن "ديفيد سيمان" لم يتعمد عرقلته، وأنها ليست ضربة جزاء، ولكن الحكم لم يتراجع عن قراره، وبالفعل نفذ "روبي فاولر" ضربة الجزاء ووضعها في متناول الحارس ليصدها قبل أن يكملها "جايسون ماكتير" في المرمى.

 

ينبغي على القائمين على شئون كرة القدم أن يستثمروا اللعبة في غرس قيمة هام مثل قيمة الصدق من خلال توعية اللاعبين وإرشادهم؛ لأن ما سيتعلموه من قيم نبيلة داخل المستطيل الأخضر سوف ينعكس بالطبع على سلوكياتهم داخل المجتمع، ويصبح اللاعبون قدوة ومثالا يحتذى به مما يساهم ذلك في نهضة هذا المجتمع ورقيه، ولعلي أذكر وأثني على الخبر الذي نشرته صحيفة البيان الإماراتيه في الأول من أغسطس عام 2013 عن أن مجلس دبي للرياضة أطلق برنامج "غرس" لتعزيز القيم السلوكية الإيجابية لدى اللاعبين. وللحديث بقية عن قيمة أخرى يمكن لكرة القدم أن تغرسها في اللاعبين.