تعرض المدونة مقالات رأي ومقالات رياضية

من المسئول وأين الفاعل

من المسئول وأين الفاعل ؟

 

بقلم: أحمد كمال - السبت 31 يناير 2015

بعد تفجيرات سيناء الاخيرة وسقوط اكثر من ٤٠ قتيل وعشرات المصابين من أفراد الجيش المصري وما سبقها من أعمال تفجير واستهداف لأفراد الجيش بشكل مستمر أصبحنا جميعاً أمام علامات استفهام كبيرة لابد أن نتوقف عندها حتي نستطيع أن نتنبأ بالقادم .

فمنذ ان أعلنت قيادات الجيش عن العملية نسر قبل عامين و أكثر من حديثنا هذا وأن الهدف منها تطهير سيناء من البؤر الإرهابية، وخروج قائد الانقلاب عبد الفتاح  السيسي علينا قبل أكثر من عام ونصف وطلبه الغريب بتفويضه في الحرب علي الإرهاب بالرغم أن حفظ الأمن والأمان وحماية الحدود هو صلب عمله ولا يحتاج إلي تفويض، ثم تطورت الأحداث علي مدار الفترات السابقة إلي تهجير أهالينا في سيناء من بيوتهم وأرضهم بكل قوة وعنف، ومن ثم  إعلان الدولة الاسلامية عن ولاية سيناء إلي أن وصلنا لما نحن فيه الأن، كل هذه الأحداث والمجريات ولا ننسي وجود العدو الكبير في ظهرنا وهي إسرائيل ومطامعها المعلنة والمعروفة للجميع في أرض الفيروز ( سيناء ) وهذه المطامع لن تزول إلي قيام الساعة لانها اعتقاد ديني بالنسبة لهم  .

كل من يهتم بالشأن السياسي سمع لخطاب قائد الانقلاب في أحد التسريبات عن كيفية التعامل مع أهالي سيناء وعن كيفية حفظ الأمن والأمان لها وأن هذا لن يأتي بالعنف والقتل بل يأتي بالتعمير والتنمية وزيادة الكثافة السكانية ولكن فوجئنا بالفعل عكس ما يقال وعكس ما يدعي ...؟!

إذن فمن الفاعل الحقيقي

- هل هم رجال من سيناء بعد ما فُعل بهم وبأطفالهم ونسائهم من قتل وتنكيل وتهجير ؟

- أم العصابة الانقلابية التي تري أن تحافظ علي وجود شماعة الارهاب لتستمر في القمع وتكميم الأفواه عن استكمال ثورتها وتصدير فكرة أن البلد في حالة حرب وعلي الجميع أن يلتزم الصمت ؟

- أم العدو الصهيوني وهو أكثر المنتفعين من هذه التفجيرات لصناعة الحدث أمام العالم بوجود إرهاب مما يهدد أمن اسرائيل ( ولا تنسوا أن أمريكا خاضت كل حروبها تحت عنوان الحرب علي الإرهاب ) ومن ثم دخول سيناء بأي حجة وعمل المظلة الدولية لذلك ؟

وقبل الانشغال بالجاني والحزن والبكاء علي المجني عليه هل لنا الحق كمواطنين نحزن ونتألم لدماء جنودنا ونتحسر علي حال حدود بلدنا أن نحاسب القائمين علي أمن هذه الحدود وأن نطالبهم بالنتائج الحقيقة للعمليات العسكرية التي يدعونها ؟

هل آن الآوان أن نستفيق وأن نفكر بعقولنا وليس بألسنتهم قبل ضياع الوطن بأيدي قلة مرتزقة تقود البلاد إلي الانهيار التام مقابل الحفاظ علي أرواحهم ومصالحهم ؟

هل آن الآون أن نتكاتف ونتسابق في خدمة هذا البلد والحفاظ علي ماتبقي قبل فوات الميعاد ؟

هل آن الآوان ان ننظر أين كُنا والي أين وصلنا الأن ؟

 



التعليقات

  1. ابويحيي فراج علق:

    رد: من المسئول وأين الفاعل

    اصبحنا في زمن التوهان واﻻمور المتلبسه فالكل في ظل عصر التكنولجيا واﻻعﻻم المتعدد يفعل ما يشاء واعﻻمه يوصل الصورة التي تخفي قباحة وجهه الحقيقي


إضافة تعليق