تعرض المدونة مقالات رأي ومقالات رياضية

امتلك قوة الشخصية

امتلك قوة الشخصية

بقلم الدكتور: العربي عطا الله

قُوّة الشّخصيّة تَظهَر على الشّخصِ مِن خلالِ التّعامُلِ مَعَهُ وَمِن خِلال تَصَرّفاتهِ وَليسَ مِن السّهلِ الحُصولِ على هَذهِ القُوّة وَليسَ أيضاً بالصّعب فَهِيَ تَحتاجُ إلى شجاعة مِنكَ لُتغيّر مِن نَفسِكَ إلى الأفضل وَتَستَطِيعَ أن ترتقي بها وَتَفرِضها على الآخَرين، فَالشّخصيّة تَظهَرُ مِن خلال الشّخص وَحَركاتهِ وكلامهِ والبَعضُ مُمكِن أن تَكتَشِف الشّخصِيّة مِن خِلال التَعامُلِ مَعَهُ، فَالجَمِيعُ يُريدُ أن يَحصُل على شَخصيّة قويّة تَفرِض نَفسها بِنَفسها وسنقوم بالتعرّف على صفاتِ هَذِهِ الشّخصيّة وكيف تكون أيضاً محبوب من قبل الآخرين.

قوة الشخصية أساسها ( العقل، وطريقة التفكير )، كحدة الذكاء وسرعة البديهة وقوة الحجة والإقناع والطرح ، وتكمن القوة في الإستنتاجات الصحيحة، وقوة الذاكرة والأسلوب العميق ، إن جلس في مجلسٍ كان له حضوره واسلوبه في طرح و حل اي موضوع أو مشكلة، وتكون له القدرة على اخضاع الآخرين لمنطقه وجذبهم لأسلوبه وشخصيته وحضوره .
قوة الشخصية لا تجرف صاحبها وراء الأقاويل السطحية والشائعات، ولا يتقيد بمذهب، بل يقوم بدراسة وفحص الأمور جيداً وبروية، ويقيم الصواب من الخطأ، ويتحدا أي أمرٍ أو مشكلة مهما كانت درجة صعوبتها وتعقيدها، ولا يتهرب منها بأي شكلٍ كان ويحاول قدر الإمكان عدم الإنهزام أمامها، بل يعمل على حلها، أو تحمل عواقبها حتى تحل .

أما المتهرب من الوقوف أمام أي معضلة تواجهه مهما قل شأنها، فهو بكل تأكيد لا يمتلك قوة شخصيةٍ أو حضور .
قوة الشخصية تجعل من صاحبها حرا لا ينقاد لأي مشورة خاطئة تؤثر على غيره ، ولا يعني هنا العند وصلابة الرأي، بل القوة تكمن في الخير والعطاء، سهل النقاش والأخذ والرد والحوار، ولكن أن لا يكون ضعيفاً أمام أي قرار يصدر بحقه يقوم بتنفيذه دون نقاش او اقتناع، فإن شعر بأن القرار المعروض عليه خير يسلكه ويعمل به، وان كان خاطئا تكون لديه القدرة على اقناع الآخرين بالصواب .

الشخصية القوية دوماً ما تكون قيادية مؤثرة في الغير، متحملاً للمسؤولية مهما كانت شائكة ومعقدة ، ولا تعني قوة الشخصية قوة البدن والعضلات، بل هي قوة التفكير والعقل، كلماته وأفكاره قوية ومقنعة وفعالة تترك أثرها البليغ في الغير على إختلافهم

قوة الشخصية لها أهمية في محيط الصداقة و الإدارة – كإدارة المصانع والشركات – والعمل الجماعي بشكلٍ عام، وقوة الشخصية بالغة الأهمية في مهنة الكتّاب والعمل الصحفي، الى جانبها يجب ان يتحلى الشخص بالجاذبية التي تنعكس من قوة شخصيته .

من الأمثلة على أشخاص كان لهم شخصية قوية أثرت على محيطهم، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كان قوي الحجة، أهلاً لنشر رسالته بذكائه وحنكته، ولم تكن في شخصيته ما يدل على فظاظته واستبداده، قال تعالى : ” لو كنت فظا غليظ القلب لانفضو من حولك “، وتعني ايضا الحلم والروية والصبر على الشدائد والمشاق و مواجهتها وعدم التملص من حلها هي من أهم صفات قوي الشخصية .

وقوة الشخصية تنتج عنها قوة الإرادة والتصميم على افتعال المستحيل ليثبت الإنسان حضوره وسط مجتمعه الذي يحيا به

الشّخصياتِ النّاجِحَة تَتّصف بِبَعضِ الصّفاتِ الّتي تَدُلّ على قُوّة الشّخصِيّة وَكَيفَ أنّ هَذِهِ الشّخصِياتِ استطاعَت أن تَفرِض نَفسَها فِي المُجتَمَع :

– الثقة بالنفس .

– الإستماع أكثر من التحدث .

– قوة التركيز .

– تعطي أكثر مما تأخذ .

– التواضع .

– التعلم من الآخرين .

وإذا أردت أن تكون صاحب شخصية قوية :

– ابتعد عن المقارنة .

– لا تجعل من عقلك عبارة عن عضو موضوع في جسمك كالمنظر .

– ابحث عن التميز والإبداع .

– كن شخصية مرحة .



التعليقات


إضافة تعليق